مؤسسة آل البيت ( ع )
110
مجلة تراثنا
ولا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبد الله ، ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ، ولا عن أخيه القاسم الشرسي ، ولا عن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري ، ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة وأغصان الشجرة الزاهرة ، كعبد الله بن الحسن وعلي بن جعفر العريضي وغيرهما ، ولم يرو شيئا عن حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا أبي محمد الحسن المجتبى سيد شباب أهل الجنة . . مع احتجاجه بداعية الخوارج وأشدهم عداوة لأهل البيت عمران بن حطان ، القائل في ابن ملجم وضربته لأمير المؤمنين عليه السلام : يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا " ( 10 ) نعم . . هكذا فعلت السلطات . . والعلماء والمحدثون . . المتربعون على موائدهم ، والسائرون في ركابهم ، الآخذون منهم مناصبهم رواتبهم ، يتسابقون في تأييد خططهم وتوجيهها ، تزلفا إليهم وتقربا منهم . . حتى بلغ الأمر بهم إلى وضع الفضائل للكتابين ومؤلفيهما . . ثم دعوى الإجماع على قطعية أحاديثهما ، وعلى تلقي الأمة إياها بالقبول . . ثم القول بأن كل من يهون أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين . تماما كالذي فعلوا - بوحي من السلطات - في قضية حصر المذاهب ، حيث أفتوا بحرمة الخروج عن تقليد الأربعة مستدلين بالإجماع ، فعودي من تمذهب بغيرها ، وأنكر عليه ، ولم يول قاض ولا قبلت شهادة أحد ما لم يكن مقلدا لأحد هذه المذاهب .
--> ( 10 ) الفصول المهمة في تأليف الأمة : 168 .